نشأة علم النفس التربوي

 لعلم النفس التربوي تاريخ قصير حيث أنه ظهر بعد علم النفس، أواخر القرن التاسع عشر وإن كان لنظرية الملكات السيطرة على بدايات علم النفس التربوي.


لعلم النفس التربوي تاريخ قصير حيث أنه ظھر بعد ظھور علم النفس، أواخر القرن التاسع عشر كعلم تجريبي، وكانت تتنازع واقعه نظرية الملكات من جانب والفلسفة الارتباطية من جانب آخر، ولقد تأثرت المحاولات الأولى للاستفادة من مبادئ علم النفس في ميدان التربية بأحد الاتجاهين، وإن كان لنظرية الملكات السيطرة على بدايات علم النفس التربوي، و ھي ترى أن العقل الإنساني يتألف من قوى مستقلة كالذاكرة والإرادة تؤدي إلى حدوث الأنشطة العقلية المختلفة.


ومع قرب نھاية القرن التاسع عشر بدأ الإھتمام بتطبيق مبادئ علم النفس في المجال التربوي بعد أن تقرر اعتبار علم النفس التربوي مادة ضرورية لإعداد المعلم في عام 1888م، عندما عقدت الجمعية التربوية القومية بالولايات المتحدة الأمريكية وقررت ذلك مما مھد لدخول علم النفس التربوي الجامعات كتخصص رئيسي، وأنشأت لذلك ثلاث وظائف أستاذية جامعية متخصصة في ھذا الميدان شغلھا ثلاثة من الرواد ھم : إدوارد لي ثورنديك ، وتشارلز ھـ . جر، ولويس م. ترمان، وانطلق أولئك الرواد وتلاميذھم يرتادون مختلف موضوعات علم النفس التربوي حتى تحدد بشكل واضح عام 1920م.


ان علم النفس التربوي كأحد فروع علم النفس العام قد اتجه الى دراسة السلوك الإنساني ولكن في ميدان ھام، وھو ميدان المؤسسات التعليمية وخاصة المدرسة، وللتوصل الى تعريف واضح لعلم النفس التربوي علينا اولا ان نعرف المصطلحات التي يضمھا مسمى علم النفس التربوي:


العلم:


ھو نشاط عقلي منظم موجه وتراكمي، يھدف الى فھم الظواھر من اجل التنبؤ والسيطرة عليھا.


النفس:

 

ھو المجال او الحيز الإفتراضي الذي يضم كثيرا من المكونات الداخلية سواء كانت شعورية او لاشعورية والتي قد تكون سببا في صدور السلوك.


التربية :

 

ھي عملية منظمة تھدف الى إحداث تغييرات مرغوب فيھا في سلوك الفرد من اجل احداث تطور متكامل للشخصية من جميع جوانبھا (الجسمية، العقلية، الاجتماعية، الانفعالية).

وعليه يمكن تعريف علم النفس التربوي بأنه: ذلك الميدان من ميادين علم النفس الذي يھتم بدراسة السلوك الإنساني في المواقف التربوية وخصوصا في المدرسة، وھو العلم الذي يزودنا بالمعلومات والمفاھيم والمبادئ والطرق التجريبية والنظرية التي تساعد في فھم عملية التعلم والتعليم والتي تزيد من كفاءتھا.

وينطوي ھذا التعريف على مجموعة من المفاھيم والمصطلحات والتي يجب ان نفھمھا بھدف زيادة فھمنا له وھي :


السلوك الإنساني:


وھو كل ما يصدر عن العضوية من استجابات (ردود أفعال) للمثيرات باختلاف مصدرھا داخليا او خارجيا.


المواقف التربوية:


 وھي مواقف التعلم والتعليم الصفية، ومواقف التفاعل بين عناصر العملية التعليمية.


التعليم:


ھو الإستراتيجيات التي يتبعھا المعلم في نقل وإيصال وتوضيح المادة التعليمية للطالب.


التعلم:


ھو العملية العقلية التي تستدل عليھا من المتغيرات الدائمة نسبيا في سلوك العضوية، نتيجة للتدريب او الخبرة، وليس لأسباب كالتعب او المرض او الغرائز او المخدرات وغيرھا.

 ويمكن تعريف علم النفس التربوي بأنه:"علم تجريبي يدرس سلوك المتعلم خلال ممارسته لعملية التعلم او علم يبحث في عملية التعلم والتعليم.

 ويمكن ان نعرفه أيضا بأنه: فرع نظري وتطبيقي من فروع علم النفس يھتم أساسا بالدراسات النظرية والإجراءات التطبيقية لمبادئ علم النفس في مجال الدراسة وتربية النشء وتنمية إمكاناتھم  وشخصياتھم ويركز بصفة خاصة على عمليات التعلم والتعليم والتدريب والأسس النفسية لعمل المدرس و يمكن تحديد طبيعة علم النفس التربوي في الأتي :


  • يعتمد على مجموعة من الحقائق والمعارف المشتقة من البحث العلمي في علم النفس.
  • يركز على دراسة السلوك في مجالات العمل المدرسي.
  • يتبنى منھجا للبحث العلمي وتجميع وتنظيم البيانات والمعارف.
  • دراسة المبادئ والشروط الأساسية للتعلم.
  • تعويد الأطفال على العادات والاتجاهات السليمة.
  • إجراء التجارب لمعرفة أفضل المناهج التعليمية.
  • الاستعانة بالاختبارات النفسية لقياس ذكاء التلاميذ.


ويھدف علم النفس التربوي إلى توفير كم من الحقائق المنظمة والتعميمات التي يمكن أن تساعد المعلم في تحقيق أھدافه المھنية وتقدير أھمية العلاقات الإنسانية داخل حجرات الدراسة في بناء شخصيات التلاميذ إلى جانب فھم الأساليب الدقيقة في الحكم وتقدير نتائج التلاميذ.

 

تعليقات