القائمة الرئيسية

الصفحات

الدليل البيداغوجي للتعليم الأولي


 1مفهوم التعليم الأولي ووظائفه ودواعي إطاره المنهاجي:

المفهوم العام للتعليم الأولي

يعتبر القانون 00 - 05 التعليم الأولي المرحلة التربوية التي توفرها المؤسسات التي تستقبل الأطفال ما بين سن الرابعة والسادسة. وقد حدد هذا القانون أهداف تلك المؤسسات في تعليم القيم الدينية والقيم الوطنية والإنسانية، وتطوير القدرات الحسية الحركية، والتموقع في الزمان والمكان، وتطوير الخيال والتعبير، وممارسة الأنشطة البدنية والفنية، والاستعداد لتعلم القراءة والكتابة.

مفهوم التعليم الأولي تبعا للإطار المنهاجي للتعليم الأولي

طور تعليمي لتفتح شخصية الطفل وتطوير مهاراته وإعداده لمرحلة التعليم الابتدائي.ويستقبل الأطفال من الفئة العمرية 6- 4 سنوات المستوى الأول:  (5- 4 سنوات) والمستوى الثاني: (6- 5 سنوات).

مفهوم التعليم الأولي تبعا لموقعه من الإصلاح التربوي العام

اعتبر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في الرافعة الثانية من الرؤية الإستراتيجية التعليم الأولي القاعدة الأساس لكل إصلاح تربوي، مبني على الجودة وتكافؤ الفرص والمساواة والإنصاف، وتيسير النجاح في المسار الدراسي والتكويني (المجلس الأعلى،2015 ). كما أكد أن مهام هذا التعليم تتحدد في استثمار المكتسبات اللغوية والثقافية الأولية للطفل وإدراج اللغة العربية، واللغة الفرنسية، مع التركيز على التواصل الشفهي انسجاما مع طبيعة هذا المستوى من التعليم (المجلس الأعلى، 2015).

الأهداف الأساسية للتعليم الأولي

تمكين كل الأطفال المغاربة، وخلال سنتين متتاليتين في كل من الوسط القروي وشبه الحضري والحضري، من أقصى ما يمكن من تكافؤ الفرص، التي تيسير تطورهم الجسمي والمعرفي والوجداني، ومن تطوير استقلاليتهم وتنشئتهم الاجتماعية، بغية تحقيق الولوج
الناجح للتعليم المدرسي.

2. دواعي الإطار المنهاجي للتعليم الأولي:

يمكن توضيح سياق إعداد الإطار المنهاجي للتعليم الأولي في العناصر الآتية:
• دعم الإصلاحات التربوية التي تنجزها وزارة التربية الوطنية في إطار تنزيل الرؤية الإستراتيجية للإصلاح - 2015 2030 ، قصد
الارتقاء بمخرجات المنظومة التربوية عامة، والتعليم الأولي على وجه الخصوص.
• معالجة مشكلات تربوية فعلية يعرفها التعليم الأولي المغربي وتحول دون تحقيق أهدافه ودون تجسيد استراتيجيات إصلاح التعليم برمته.

أولا: تنوع الجهات المحتضنة للتعليم الأولي.

الأمر الذي أدى إلى تباين في الأهداف والمقاربات البيداغوجية والتقنيات والوسائل وتكوينات المربيات والمربين، مما نتج عنه تباين في الخدمات المقدمة لفائدة الأطفال، وهو ما لم يتح تحقيق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص.

ثانيا: تعميم التعليم الأولي.

على الرغم من الجهود المبذولة من طرف الدولة، يبقى تعميم التعليم الأولي في حاجة إلى تطوير خاصة في الوسط القروي.هذا بالإضافة إلى التباين في التغطية بحسب متغيري الوسط والجنس.

ثالثا: التفاوتات بين بنيات التعليم الأولي

في الوقت الذي تعرف فيه بنيات التعليم الأولي التابعة للمؤسسات العمومية انتشارا محدودا، يخضع إنشاء مؤسسات التعليم الأولي الخاصة لمنطق السوق.وقد أشار المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى تأثير محدودية تلك التغطية بشكل سلبي على الإنصاف وتكافؤ الفرص.(المرجع السابق)كما أن صعوبات التمويل تحد أيضا من انتشار هذه البنيات، نظرا لتركيز أغلبية المؤسسات في يد القطاع الخاص، أو في يدمؤسسات المجتمع المدني.

رابعا: تعدد التصورات والمقاربات المعتمدة بمجال التعليم الأولي

إن عدم التوفر على تصور بيداغوجي واضح تؤطره هندسة منهاجية موحدة، سمح بشيوع اختيارات وممارسات بيداغوجية غير واضحة ومرتجلة تعتمد في مجملها على الشحن والإلقاء، والاهتمام بالمعلومات المتصلة عادة بالتعليم الابتدائي.
ومما يزيد هذا الوضع تعقدا، توظيف متدخلين تربويين دون إخضاعهم لتكوين أكاديمي ومهني مؤهل. أو الاكتفاء في أحسن الأحوال دورات تكوينية سريعة. أضف إلى ذلك نقص التعبئة الاجتماعية للأسر من أجل مواكبة التصورات الحديثة للتعليم الأولي.
ولهذه الاعتبارات، جاء الإطار المنهاجي للتعليم الأولي كوثيقة رسمية تؤسس لتعليم أولي وطني موحد يوجه المتدخلين العاملين في هذا المجال، وينسق جهودهم بما يضمن حدا أدنى مشتركا من الخدمات ذات جودة لفائدة الأطفال المسجلين بمختلف بنيات التعليم الأولي.
                            

reaction:

تعليقات