خطوات الاستدلال العلمي

  

يعتبر الاستدلال في البحث العلمي طريقة تستخدم للحصول على مجموعة من الأدلة العلمية، من خلال الاستدلال العلمي بإمكانك أن تقوم بإثبات كافة الفرضيات، وكذلك بإمكانك أن تعمل على إثبات صحة المتغيرات، وبذلك فإن الاستدلال عملية قائمة على عملية التفكير العلمي.

مراحل الاستدلال العلمي في تدريس النشاط العلمي:

انسجاما مع الأهداف المتوخاة  من تدريس النشاط العلمي، ونظرا للأهمية القصوى للمنهجية المعتمدة في إكساب التلميذ مبادئ الفكر العلمي وكذا مهارات وتقنيات الاستدلال العلمي من أجل التزود بقيم ومواقف علمية موضوعية، فقد ارتأينا تزويد المدرس بالعناصر الأساسية والخطوات المنهجية لكل استدلال علمي، وسنشري بشكل مقتضب إلى: 

  • الملاحظة :

 تعتبر من أهم العناصر في النهج العلمي وهي وسيلة لالتقاط المعلومات، وتجميع المعطيات حول وقائع وأحداث وأشياء تساعد الباحث/المتعلم على طرح المشكل وصياغته بوضوح. ولا يخفى ما للملاحظة الملموسة والمعاينة المباشرة  من أهمية بالغة في بناء المفاهيم العلمية خاصة عند طفل لا يدرك بعد ما هو مجرد، فمشاهدة صورة أو رسم لا يعوضان مثال مشاهدة حيوان يتغذى. 

  • صياغة الفرضية : 

هي عبارة عن تفسري أولي ومؤقت لمشكلة معينة تشغل بال الباحث/المتعلم وهي كذلك لكونها لازالت في حاجة إلى تأكيد أو إلغاء عبر الرجوع إلى فحص منطقي أو تجريب محكم  ودقيق، وتعتبر كذلك موجها لعملية بناء المفاهيم العلمية بشكل موضوعي. 

  • التجريب : 

التجربة هي حالة ملاحظة مفتعلة أو وضعية مصطنعة يلجأ إليها الباحث/المتعلم طبقا لما افرتضه من تفسير مسبق، قصد التحكم في متغيرات الظاهرة المدروسة أي أسبابها المحتملة، وإخضاعها لقياسات مضبوطة من أجل إيجاد العالقات المنظمة لها. فهي إذن تمحيص للفرضية للتحقق من صحتها أو تفنيدها، وبذلك فهي تشكل الأساس في موضوعية نتائج البحث.

  •  الاستنتاج : 

هو تفسير أو تأويل مستمد من تجميع ومعالجة نتائج التجربة وتحليلها. والتحليل عملية بحث عن عناصر الظاهرة المدروسة وتفكيكها، لإيجاد العلاقات الرابطة بينها بحيث يتم من خلال هذه العملية تأكيد الفرضية، بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء الظاهرة المدروسة. وبالتالي نكون قد أعطينا جوابا منطقيا للتساؤل/ المشكل الذي انطلقنا منه عند بداية الدراسة. 

فهو إذن نتيجة حتمية لسيرورة البحث عبر عملية تركيب، والتي هي بعكس التحليل تجميع للعناصر المفككة سلفا، قصد إعادة بناء وبنينة معرفة جديدة، وقد يبرز على شكل إبداع كوضع قاعدة جديدة أو قانون ..... وقد يعتبر الاستنتاج تعميما إذا ما تم توظيفه وسحبه على أحداث وظواهر جديدة مل تكن موضوع الدرس. 

بالنسبة للمستوى الأول والثاني الابتدائي، نكون بصدد الشروع في تحسيس المتعلم ببعض المفاهيم العلمية الأساسية قصد تنمية رصيده المعرفي، وتهييئه لعمليات مستقبلية تهتم ببناء المفاهيم واكتساب وتنمية كفايات منهجية وتواصلية.

تعليقات